هاشم حسيني تهرانى
354
علوم العربية
المثنى اذا اضيفا الى الضمير و الا فمقدر على الالف ، و يستعملان للتاكيد ، و ياتى ذكرهما فى المبحث الحادى عشر ، و يجوز ارجاع الضمير اليهما مفرد او مثنى ، نحو قوله تعالى : كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها - 18 / 33 ، و قولك : كلا الامرين حسنان ، و كما فى هذه الابيات . كلاهما حين جدّ السير بينهما * 573 قد اقلعا و كلا انفيهما راب انّ المنيّة و الحتوف كلاهما * 574 يوفى المنيّة يرقبان سوادى كلانا غنىّ عن اخيه حياته * 575 و نحن اذا متنا اشدّ تغانيا و لا يقطعان عن الاضافة ، و لا يضافان الا للمثنى و ان كان بالمعنى كهذا البيت ، لا لمفردين متفرقين كالبيت التالى ، فانه شاذ . انّ للخير و للشّرّ مدى * 576 و كلا ذلك وجه و قبل كلا اخى و خليلى و اجدى عضدا * 577 فى النّائبات و المام الملمّات 4 - حسب ، و هو يقع مبتدا و خبرا ، نحو قوله تعالى : فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ - 9 / 129 ، وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ - 65 / 3 ، و قول على عليه السّلام : حسبك من توكلك ان لا ترى لرزقك مجريا الا اللّه سبحانه ، و حسبك من القناعة غناك بما قسم اللّه سبحانه لك ، و كما فى هذين البيتين . و حسبك داء ان تبيت ببطنة * 578 و حولك اكباد تحنّ الى القدّ فلا تحسدن قوما على فضل نعمة * 579 فحسبك عارا ان يقال حسود و قد تدخل الباء الزائدة عليه او على قرينه ، نحو قولهم : بحسبك درهم ، و قول على عليه السّلام فى الخوارج : فحسبهم بخروجهم من الهدى و ارتكاسهم فى الضلال و العمى و صدهم عن الحق و جماحهم فى التيه ، و حسب بمعنى كاف ، و لفظه مصدر ، فلذا يستعمل مفردا فى كل موضع ، تقول : انك حسب القوم ، و هذه الفاكهة حسب الضيف ، و ارحامى حسبى عونا ، و يقع نعتا و حالا فى نحو هذا رجل حسبك ، و هذا عبد اللّه حسبك ، و لا يتعرف بالاضافة بل حكمه فى الاضافة حكم الوصف